بلدي القطيف يدرس تحويل «القلعة» إلى قرية تراثية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بلدي القطيف يدرس تحويل «القلعة» إلى قرية تراثية

مُساهمة من طرف *MoHaMmEd* في الجمعة أغسطس 15, 2008 8:07 pm

تمثل قلعة تاروت بالقطيف وما حولها من البلدات القديمة او ما يسمى بـ«الديرة» شاهدا تراثيا مهما نظرا لاستنطاقها حضارات بادت وامما خلت كانت قد استوطنتها وهو ما تشهد له نتائج الحفريات في المنطقة على ايدي هيئات التنقيب عن الآثار. ووفقا لما يراه المهندس جعفر الشايب عضو المجلس البلدي بالقطيف انه يمكن تحويل المخزون الهائل الذي يكون «الديرة» والمتمثل في الفنون المعمارية والمباني المتلاصقة الى قرية تراثية متكاملة العناصر وهو الامر الذي دفع المجلس البلدي للتواصل مع الهيئة العامة للسياحة لتطوير هذه المنطقة وتوظيف امكانياتها وجعلها منطقة جذب سياحي. قدم المجلس البلدي بالقطيف دراسة لمشروع تطوير قلعة تاروت بمساحة اجمالية تقدر بـ 16.333 مترا مربعا تشغل منها منطقة المباني الاثرية الطينية 2.500 متر مربع فيما تشغل مساحة 2900 متر مربع لمتحف قرب القلعة وبانوراما تعرض مراحل تطور المنطقة فيما تستغل مساحة لاقامــــة بعض المشاريع الخدمية كالمطاعم والاسواق الشعبية ومواقف السيارات فضلا عن بركة مـــائية بمساحة 656 مترا مربعا.
وقد ابدت الهيئة العامة للسياحة استعدادها لمناقشــة هذه الدراسة واخضاعها لشروط وقوانين الهيئة الخاصــــة بالمشــــاريع السياحية فيما يأمل مجلس بلدي القطيف صدور قرار بالموافقة على هذه الدراسة.
عين تاروت
وحـــتى يتحقـــق هذا المشروع كيف كانت قلعة تاروت في التاريخ القديم وما هو موقع «عين تاروت» او «عين النساء» او ما يسمى بـ «حمام الباشا» من عيونها الكثيرة التي اشتهرت بها؟
فالأحداث القديمة تشير الى ان قلعة تاروت هي أحد الشغور البحرية وميناء ترسو عليه الســـفن الخليجية القـــادمة من بحر العرب والمـــوانئ الهندية.
حمام الباشا
وتؤكد شواهدها التاريخية حقيقة مسكن العشائر الكنعانية والفينيقية لها وان ما يسمى بـ «حمام الباشا» قد تم انشاؤه عام 951م وبني في العهد البرتغالي واستخدمه الاتراك في العهد العثماني لاستحمام النساء.
الحلقوم
وعن حضارة تلك القلعة وعيونها المطمورة يرصد المؤرخ والباحث عبدالخالق الجنيبي تفاصيل دقيقة عن «عين تاروت» مشيرا الى ان هذه العين تعرف باسم «الحلقوم» وكان عبارة عن المجرى الخاص لحمام عين تاروت. وسميت ايضا بـ «عين العودة» دلالة على قدمها.. فكان الحلـــقوم يخرج من العين الى بركة في الجـــهة الغربية حيث كانت مغتسلا للنساء ويجاورها تل يحيط بها يوجد به اقدم تاريخ لمدينة بالمملكة وربما الخليج من حولها وقد ذكره جورف بيبي رئيس البعثة الدنماركية التي تولت عملـــية التنقيب في الستينات الميلادية في مؤلفه كتاب «دلمن» وعرفت تاروت في التاريخ بحضارة «دلمن باربار» التي كانت تتركز في هذا التل المجاور لعـــين تاروت وهي اساس حضارة تاروت ولازالت العين قائمة الى الان وقد تم تحويل البرك قبل فترة الى مسابح اشبه بالبرك الحديثة يـــؤخذ الماء من العين ويصب فيها ليسبح الناس فـــيها مشــــيـــرا الى ان اول من كتب عن هذه القلعة هو العالم اليوناني بطليوس عام 150م وقد كتبها باسم «تارو».
وكان قد حذر من تشقــــقات ستطالها بفعل عوامل التعريـــة كما تنبأ باندثارها وسقوطها خاصة البرجين الشمالي والغربي.
ومن جانبه اكد الكاتب نجيب الخــنيزي ان تاروت منجـــم عظيــم للآثـــار وقد وجد معـــظـــم هذه الاثــــار الـــتي يعـــود بعضـــها الى ثلاثــة الاف ســـنة في المتحف الوطني.
تصميم عجيب
ويتكون تصميم هذه العين العجيبة من طبقات اربع فالاولى منها ما يعرف بالطبقة التجويفية الخارجية والذي تشكل به الشكل الهندسي الخارجي للعين اما طبقتها الثانية فهي عبارة عن نتوءات صخرية تبرز في جدران العين الداخلية اما الطبقة الثالثة يوجد سرداب طويل ومجرى مائي تنتقل من خلاله مياه العين للمزارع ويعتبر هذا الجزء اكثر الاجزاء ضيقا اذ يمتد بعده قاع العين الذي يتكون من طبقة رسوبية تتدفق من خلالها المياه الجوفية ومنه تتغذى العين بالمياه الجوفية المنبعثة من باطن الارض ولكن سرعان ما نضبت واصبح ماء العين ثابتا وغير قابل للتجديد اذ لم يعد يمكن النزول لها الان مهما كان السباح ماهرا اذ لم يعد يمكن له السباحة لكون كل من ينزل لها تسحبه العين لجوفها فبعد ان كانت في القديم تدفع السباحين للاعلى بسبب قوة تدفق مياهها فلايغرق فيها احد اصبحت الان تسحب كل ما يقع فيها للاسفل بسبب الضغط الذي تتعرض له من الارض وهذا قد يكون تفسيراً لقيام بعض الاهالي بردم العيون الاخرى وتسويرها والتي بقي ماؤها آسناً يؤدي الى تجمع البعوض والحشرات.
130 عينا
والعجيب واللافت للنظر حقيقة هو تلك الممرات المائية التي تكون تحت الارض التي تمكن السباح من الانتقال من عين الى اخرى اذ بلغ عدد عيون القطيف «130» عينا والتي كان معظمها دافئا يستخدمونه للعلاج والعجيب ايضا ان هذه العيون لايختلط ماؤها اطلاقا بالرغم من وجود ممرات مشتركة بينها فبعض الجيولوجيين قد وصف تكوين عيون القطيف وبقية المنطقة انها تقع في مستوى منخفض من الجزيرة العربية مما يجعل الامطار الساقطة على بقية مناطق المملكة يتجه لها عبر انهر جوفية تحت طبقات الارض وتكونت هذه العيون ومنها عين التل.
ومع مرور الايام اصبحت هذه العين وغيرها اثرا بعد عين حيث جفت مياهها واصبح وجودها يشكل خطرا بعد ان كانت هي الحياة اذ يعد نضوبها لغزا يضاف الى وجودها بهذا الشكل الذي يرسم حوضا ذا تعرجات ونتوءات غريبة!!

_________________





*MoHaMmEd*
مشرف عام
مشرف عام

عدد الرسائل : 943
العمر : 22
العمل/الترفيه : متقاعد
رقم العضوية : 5
المزاج :
تاريخ التسجيل : 20/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://malkiya.net/vb/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: بلدي القطيف يدرس تحويل «القلعة» إلى قرية تراثية

مُساهمة من طرف ^^alzayer^^ في الأحد أغسطس 17, 2008 11:22 am

مشكووووور على الطرح

ينقل الى القسم الأنسب

_________________

^^alzayer^^
المدير العام
المدير العام

عدد الرسائل : 1137
العمر : 23
رقم العضوية : 1
المزاج :
تاريخ التسجيل : 16/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى